الشيخ الجواهري
33
جواهر الكلام
في الموقف : ارتفعوا عن بطن عرنة ، وقال : أصحاب الأراك لا حج لهم " وفي خبر أبي بصير ( 1 ) عنه عليه السلام أيضا " إذا وقفت بعرفات فادن من الهضبات ، والهضبات هي الجبال ، فإن النبي صلى الله عليه وآله قال : أصحاب الأراك لا حج لهم ، يعني الذين يقفون عند الأراك " إلى غير ذلك من النصوص الدالة على عدم الحج بعدم الوقوف فيها ولو بالوقوف في حدودها كالاراك ونحوه فضلا عن غيرها ، ولا ينافيه مرسل ابن فضال ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " الوقوف بالمشعر فريضة ، والوقوف بعرفة سنة " بعد كونه مرسلا ، واحتماله إرادة معرفة وجوبه من السنة ، بخلاف الوقوف بالمشعر المستفاد وجوبه من قوله تعالى ( 3 ) : " فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام " نعم قد عرفت سابقا أن الركن مسماه ، والواجب الزائد إلى الغروب ، فلاحظ وتأمل ، هذا . وفي القواعد الوقوف الاختياري بعرفة ركن ، ومقتضاه عدم الاجتزاء بالاضطراري مع تركه عمدا ، وهو كذلك بل هو صريح المصنف ، بل قيل يعطيه النهاية والمبسوط والمهذب والسرائر والنافع لاطلاق الأدلة السابقة . ( و ) كيف كان ف ( من تركه نسيانا تداركه ما دام وقته ) الاختياري أو الاضطراري ( باقيا ، ولو فاته ) ذلك أي ( الوقوف بعرفة ) بقسميه ( اجتزأ بالوقوف بالمشعر ) بلا خلاف أجده في شئ من ذلك ، بل الاجماع بقسميه عليه ، بل المحكي منه في أعلى درجات الاستفاضة ، بل عن الإنتصار والمنتهى زيادة الاجماع المركب ، فإن من أوجب الوقوف بالمشعر أجمع على الاجتزاء باختياريه إذا فات الوقوف بعرفات لعذر ، وفي صحيح معاوية بن عمار ( 4 ) عن
--> ( 1 ) الوسائل الباب 19 من أبواب احرام الحج الحديث 11 - 14 ( 2 ) الوسائل الباب 19 من أبواب احرام الحج الحديث 11 - 14 ( 3 ) سورة البقرة الآية 194 ( 4 ) الوسائل الباب 22 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 1